مجلة جمان من فضة
اهلا ومرحبا
منتدى مجلة جمان من فضة
رسالة الاسرة المسيحية

الخادم داخل الاسرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

aaa الخادم داخل الاسرة

مُساهمة  wageh في السبت ديسمبر 01, 2012 9:36 pm

وضع خاطىء

العجيب أن كثيراً من الخدام عندهم إزدواج في الشخصية :

فهم في محيط الخدمة بطريقة ، و داخل الأسرة بطريقة أخرى عكسية
في مدارس الأحد : ملاك طاهر ، إنسان لطيف ، بألفاظ كلها إتضاع ورقة ، كأن يقول " صلوا من أجلي ، أنا الخاطئ ، أنا الضعيف ، غير المستحق " ... أما داخل الأسرة ، فهذا الخاطئ غير المستحق يبدو علي حقيقته ، الغضب و العنف ، و ربما الإنتهار و الشتيمة و الضرب ....! لذلك فالشخص الذي يرشح للكهنوت من الخدام ، لا تكفي فكرة زملائه الخدام عنه ، إنما أيضاً رأي أفراد اسرته فيه ... ربما يحاول أن يكون قدوة خارج الأسرة ، و لكنه في أسرته غير ذلك . قد يفتقد و يخدم الكثيرين خارج الأسرة . و لكن لا خدمة له داخل أسرته .
و أحياناً يخدم داخل أسرته ، فيتحول إلي رقيب علي كل أحد ، عنيف في رقابته ، معلم و مؤدب ، يأمر و ينهي ، بطريقة تنفر من الدين .
أتذكر خادماً أيامنا، رأي عند أخته في البيت أدوات مكياج ، فثار عليها ، و شتمها و صفعها علي وجهها ، وألقي بأدوات المكياج من البلكون !! فهل هذا اسلوب روحي في الخدمة ؟! و هل هذه طريقة تجعل اخته تحب التدين ، أو تحترم خدام الكنيسة ... بل لا مانع عند مثل هذا ( الخادم ) من أن ينتهر أباه و أمه ، إن كان تصرف أحدهما لا يعجبه .
فهو إما انه لا يخدم الأسرة ن أو يخدم بكبرياء و عنف .
و قد ينطوي علي نفسه داخل أسرته ، و يشكو من أنه يعثر من الأسرة ، و أنه علي يعثر من الأسرة ، و أنه علي خلاف بينهم في كل المبادئ الروحية . و قد يحدث أن أسرته تمنعه من الخدمة و من الكنيسة ، لأنها تري أن ( تدينه ) قد حوله إلي الصلف و إلي العنف ، و البعد عن المحبة و اللطف ز أو تري أنه قد أهمل دروسه و واجباته بحجة الخدمة و مواعيدها و متطلباته ... بل أن أسرته هي التي تعثر منه و من تصرفاته ! هنا و نسأل – من الناحية الإيجابية – عن كيفية الخدمة داخل الأسرة ...
كيف يخدم
1- بالتعاون مع أهل البيت :

هناك خادم يعطي درساً عن السامري الصالح في مدارس الأحد . و لكنه لا يكون سامرياً صالحاً في بيته . إن الدين ليس مجرد معلومات تلقي علي الناس ، إنما هي حياة نحياها... لذلك كن خدوماً و متعاوناً في البيت . تدخل البيت ، فلا تجد والدتك قد انتهت من تجهيز الطعام بعد ... فلا تغضب و لا تلقي محاضرة في حفظ المواعيد ، إنما أدخل و ساعدها في تجهيزه ، كن معها أيضاً في إعداد المائدة . و إن إنتهيت من تناول طعامك ، فلا تتركهم يحملون بقاياك و يغسلون أطباقك . و إنما اشترك في ذلك . هل الأمر يكلفك بضع دقائق ؟ إنها شئ بسيط تساهم به في مساعدة والدتك و أخواتك . بل تنال بركة دعاء الوالدة و محبتها لك لأنك تساعدها و لا تتركها وحدها .
بعض (الخدام ) لا يكتفون بعدم تعاونهم في خدمة البيت ، بل يحملون أهل البيت ثقلاً في خدمتهم .
يستيقظون من النوم ، و يخرجون إلي العمل ، و يتركون كل شئ مبعثراً في حجرتهم ، لمن يتولي عنهم ترتيبه ! لماذا لا ترتب فراشك حالما تستيقظ من نومك ؟ و لماذا لا ترتب ملابسك و مكتبك قبل أن تخرج من البيت . لماذا تعتبر أن الخدمة هي فقط تحضير الدروس و إلقاؤها . ألست الخدمة هي أيضاً التعاون مع أهل البيت ؟
لماذا لا تتعاون مع أخوتك الصغار في أن تشرح لهم دروسهم .
أو تساعدهم في ما يحتاجون إليه . و هكذا يحبونك و يتعلقون بك .و بهذا الحب يمكنك أن تفيدهم روحياً . لماذا لا تتعلم بعض الهوايات التي تستطيع بها أن تصلح بعض الآلات الكهربية في البيت أو ما يشابهها ، فتساعدهم اقتصاديا بدلاً من إنفاقهم علي ذلك ؟
2- نقطة أخري في خدمتك للبيت هي البشاشة و المحبة .
كن في بيتك بشوشاً ، تشيع جواً من البهجة و الفرح في البيت ، و تجعل الكل يحبونك ، و بخاصة الصغار ، بوجهك البشوش الحلو ،و بابتسامتك اللطيفة ،و ما تقصه علي أخوتك من حكايات و ألغاز ، بمرحك و لطفك ... و لا تكن مثل أولئك الذين لا يحفظون من بستان الرهبان غير عبارة " ادخل إلي قلايتك و ابك علي خطاياك " ، و لا يحفظون من الكتاب المقدس سوي قول الحكيم " بكاَبة الوجه يصلح القلب " ( جا 7 : 3 ) .و هؤلاء يكتفون فقط بحياة التجهم و الكاَبة و التزمت و البكاء ، بل يريدون أن يكون كل أهل البيت مثلهم مكتئبين !!
و يشيعون أن الضحك خطية ! و يلومون كل من يضحك !
و إن ضحك أهل البيت ن يعتبرون هذا منهم إنحلالاً !! و ينسون قول الكتاب " و للضحك وقت " ( جا 3 : 4 ) ، و قول الكتاب " افرحوا في الرب كل حين ، و أقول ايضا افرحوا " ( في 4 : 4 ) . و إن من ثمار الروح " محبة فرح سلام " ( غل 5 : 22 ) . إن القديس أرسانيوس أشتهر بالدموع ، و لكنه أمام الناس كان بشوشاً . فلا تجعل أهل بيتك يتصورون أن كل من يدخل في الحياة الدينية ، تتحول حياته إلي كاَبة ، لئلا يخافوا من التدين بسببك !! بل إعطهم فكرة عن البشاشة الروحية و سلام القلب !!
3-نقطة ثالثة في خدمتك للأسرة هي إحترامك للكل .
احترس من أن يكبر قلبك بسبب تدينك ن فتحتقر الآخرين أو تدينهم ، أو أن تكلمهم من فوق ...! لأن كثيرين حينما دخلوا إلي محيط الخدمة ، وضعوا في ذهنهم لافتة مكتوب عليها " عظ ، وبخ ، انتهر " ( 2 تي 4 : 2 ) . و بهذا الإنتهار أصبح أهل البيت يحترسون من ألفاظهم القاسية ،و تعبيراتهم الخالية من الإحترام بالنسبة إلي الكبير و الصغير . و ينسون أن هذه العبارة قد ارسلها القديس بولس الرسول إلي تلميذه تيموثاوس الأسقف ، و ذكر له الأسلوب " بكل أناة و تعليم "(2 تي 4 : 2 ).
فهل أنت تقيم نفسك اسقفاً للبيت ، أم أنت مجرد خادماً ؟
و حتي الأسقف لا يكون دائم التوبيخ ، بل قيل له بالنسبة إلي الكبار " لا تنتهر شيخاً ، بل عظه كأب ، و العجائز كأمهات ، و الأحداث كأخوة .." ( 1 تي 5 : 1 ) بل قيل عن الأسقف ايضاً أنه يكون محتشماً حليماً غير مخاصم (1تي 3 : 2 ، 3 ) و لا يكون غضوباً ( تي 1 : 7 ) ...
فلا تجعل محبة الخدمة تخرجك عن فضيلة الأدب و إحترام الغير .
و الرسالة الروحية التي تريد أن تنقلها إلي الآخرين ، قدمها لهم بكل محبة و لطف و إحترام ، و في عفة اللسان ، و بتواضع القلب ... حتي أخوتك الصغار ، إن طلبت منهم طلباً ،و قلت للواحد منهم " عن إذنك .. لو تسمح .. ممكن كذا " .. هو نفسه سيتعلم منك هذا الأسلوب الرقيق ،و يستخدمه في حديثه مع غيره ، و بهذا تكون قد خدمته عن طريق القدوة العملية .
حاول في خدمتك العائلية أن لا تجرح شعور أحد .
و لا تتكلم بكلمة تجرح شعور إنسان . بل إحترم الكل ، فيحترمونك و يتعلموا منك إحترام غيرهم ، و يتعلموا أيضاً اللطف في الحديث ،و ادب التخاطب ، و النصح الهادئ .و إن كانت هناك نصيحة تقدمها لأبيك أو أمك ، أو من في مستواهما ، فاحرص جيداً ألا تتكلم كمعلم ..! احتفظ بتوقير من هو أكبر منك سناً أو مقاماً .
4- يمكنك – بالنسبة إلي الكبار – أن تقدم التعليم غير المباشر .
كأن تحكي قصة هادفة من قصص الآباء ، أو تأملاً في اَية معينة دون أن توجهها إلي أحد معين ، أو خبرة لحكيم ، أو فكاهة لطيفة تؤدي نفس الغرض ، مع حذف كل عبارة موجعة يتصادف وجودها في ما تقصه من القصص . و احذر من أن تجلس إلي أبيك و تقول له " أريد يا بابا أني أكلمك كلمتين من أجل خلاص نفسك ؟ ... كما لو كان خلاص نفسه في خطر ، أو كان هالكاً يحتاج إليك أن تنقذه ... بل يمكن أن تحكي قصة لأخوتك الصغار ، و يسمعها أبوك عفواً أو قصداً ...
5- يجب في خدمتك العائلية أن تتصف بالتواضع و الحكمة .
لا شك أن الحكمة تعلمك التواضع ، و تعلمك الأسلوب المهذب الذي تتكلم به . و لا تظن أنك لكي تصلح الكبار تتجرأ عليهم ، أو لكي تصلح الصغار تتسلط عليهم . و لا تستخدم أسلوباً – فيما تحاول به أن تخلص غيرك – تهلك نفسك . كن صغيراً باستمرار في محيط أسرتك . لا تشعرهم فيما تقدمه من نصائح ، أنك أصبحت أوسع منهم فكراً ، و أكثر معرفة ، أو أنك أكثر منهم روحانية ، و أنفي منهم قلباً ... !
إنك بهذا الأسلوب المتعالي ، تخسر صداقتهم ، و تخسر نفسك .
ماذا تستفيد إن كانت طريقتك في الخدمة قد علمتك السيطرة ،و عودتك علي الغضب و الإنتهار و قساوة القلب ، و أوجدت حاجزاً بينك و بين قلوب الأخرين ؟! تعلم إذن البشاشة و اللطف ، قبل أن تبدأ أية خدمة . و أعرف أن كل نفس حساسة ،و عليك إذن أن تراعي حساسيتها في خدمتك لها .
6- اعرف أن عملك هو الإقناع و ليس الإرغام .
أنت مجرد شاهد للحق ، كما أمرنا الرب قائلاً " تكونون لي شهوداً "(أع 1 :8 ) . أما أن ترغم أهلك و أخوتك علي السلوك السليم ، فليس هذا هو عملك . بل إن الله نفسه قال للشعب " أنظر قد جعلت اليوم قدامك الحياة و الخير ،والموت و الشر .. قد جعلت قدامك الحياة و الموت ، البركة و اللعنة ، فاختر الحياة كي تحيا " (تث 30 : 15 ، 19 ) ،فإن أقنعتهم بالخير ،وفعلوه باختيارهم ، ينالون أجرهم علي ذلك . أما إن فعلوا الخير إضطراراً بضغط منك ، و بدون إقتناع ، فأي أجر ينالونه ؟!
لا تظن خدمتك أن تنصح ، و ترغم ، و يتوبخ ، و تهدد ،و تعاقب .
ليس هذا هو اسلوب خدمة تنخذه مع أخوتك الصغار او أخواتك ، أو مع الكبار بأسلوب اقل . و الإ فسوف تقول الأسرة عنك " ليته ما دخل في محيط الخدمة . لقد كان قبل ذلك أكثر لطفاً و حباً و إحتراماً لغيره ... في خدمتك لا تفقد أحداً حريته ، إنما ساعده أن تتجه حريته نحو الخير ز ساعد أفراد أسرتك أن يحبوا الله . و إن أحبوه سوف يحبون الخير ، و سوف يفعلون الخير تلقائياً ، دون إرغام ، و دون توبيخ .و ستكون إرادتهم قد تظهرت ...
7- و في خدمتك احترس من الحرفية في التعليم .
لا تكن فريسياً في تعليمك ، سواء في داخل البيت أو خارجه . و نذكر بهذه المناسبة موقفك من وسائل الترفيه في داخل الأسرة أو في خارجها . لا موقفاً حرفياً يكون سبب نكد و عكننة علي الأسرة كلها ،و لا موقفاً متسيباً لا قدوة فيه و لا ضوابط . إنما تصرف فحكمة ، بخط واضح سليم بين الخير و الشر ، بحيث تكون مقنعاً ، لا متطرفاً في رأيك ، و لا مستبداً بفكرك بدون إقناع .
من حقهم أن يكون لهم ترفيه . و من واجبهم أن هذا الترفيه يكون نقياً بلا خطأ .
لا تعاملهم كرهبان أو نساك زاهدين . و ايضاً نبههم إلي مواضع الخطأ ن بحكمة و باستمرار اعط صورة مشرقة عن تدينك . لا تقدم لهم الدين كدواء مر يجب عليهم أن يشربوه لكي يشفوا و يصحوا ، إنما قدمه كمتعة روحية لهم . و لا مانع من أن يتدرجوا في ذلك . كما فعل الآباء الرسل مع الداخلين في الإيمان من الأمم ( أع 15 : 28 ، 29 ) . و كما قال القديس بولس الرسول لأهل كورنثوس " سقيتكم لبنا لا طعاما ، لأنكم لم تكونوا بعد تستطيعون " ( 1 كو 3 : 2 ) .
8- قدم لهم في خدمتك ، أنموذجاً بنجاحك في حياتك .
سواء في حياتك الدراسية بتفوقك الذي تفرح به اسرتك ، أو في حياتك الإجتماعية بكونك موضع محبة و ثقة الآخرين ن أو في حياتك الروحية بكونك بلا لوم ، لا يمسك عليك أحد خطأ ، أو في حياتك العملية بصفة عامة . إن رأوك هكذا مثالاً طيباً ، يحترمون حياتك ، و بالتالي يحترمون أيضاً أسلوبك و مبادئك ، فيتخذونك قدوة لهم ز و هكذا تكون قد جذبتهم عملياً غلي طريق الرب الذي احبوه في حياتك . تحبك أسرتك ،و تفتخر بك ،و تقبل كلامك إن تحدثت عن الله . و إن دعوتهم إلي الكنيسة ، يذهبون معك . بل قد تجد اباك يقول لأخيك الصغير " تعلم من اخيك فلان ، و انظر كيف هو ناجح و محبوب و لا يخطئ في شئ .
حينما تكون ناجحاً و متفوقاً ، و تأخذ حق الله من نفسك ، قبل أن تأخذه من غيرك ، حينئذ تكون موفقاً أيضاً في خدمتك لأسرتك .
لأنك ستكون إنساناً متوشحاً بالفضيلة ، و لست مجرد متحد عن الفضيلة . و سوف تكون درساً لغيرك ، حتى لو كنت صامتاً لم تتحدث ...
9- يمكنك بعد كل هذا أن تلقي كلمة الله .
ابدأ بأخوتك الصغار . إنهم يحبون الحكايات و سيحبونك جداً إن سمعوا منك حكايات ، من الكتاب ، من سير القديسين ، من قصص الحيوانات ، من أخبار التاريخ ... و أيضاً هم يحبون الأناشيد . علمهم تراتيل و ألحاناً . حفظهم أيضاً آيات منن الكتاب ، و قدر لهم مسابقات و ألغازاً ... و سوف يكونون فصلاً خاصاً لك . حتى لو بدأت بطفل واحد ، ثم جر وراءه أطفالاً من فروع الأسرة ن أو من أصدقائها و جيرانها . و سيأتي وقت تحب والدتك أن تسمع حكايتك ، منهم أو منك . و كذلك والدك ... و يمكن أن تكون الحكايات أثناء الجلوس علي المادئة ، أو في حجرة المعيشة ، مقدمة للأطفال ، و سيسمعها الكبار معهم ، بطريق غير مباشرة .
10- العبادة في محيط العائلة :
يمكن للأسرة المتدينة ، أن يكون لها عبادة مشتركة ، بصفة عامة أو جزئية ... إنه موضوع يحتاج إلي مقال خاص .
نصائح لخدمة اسرتك
1-لا تكن عثرة للأسرة بل اجعلهم يحبون التدين في شخصك .و يحترمون اسلوبك في الحياة .

2-كن لطيفاً في ما تقدمه من نصائح .و ابعد عن روح الكبرياء و التسلط . بل احترم الكل .
3- لا تحاول أن تفرض عليهم جوا من الخشوع الإجباري ، أو جواً من التزمت و التضييق .
4- كن حكيماً في أصوامك ، و لا تسبب قلقاً للأسرة . و لا تجعلها تشكو خوفاً عليك ، فينكشف صومك خارج الأسرة .
5- كذلك كن حكيماً في عبادتك و خدمتك ، و لا تدعها تؤثر علي حياتك الدراسية ،و لا علي مسئولياتك العائلية .






wageh

المساهمات : 138
تاريخ التسجيل : 27/07/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى