مجلة جمان من فضة
اهلا ومرحبا
منتدى مجلة جمان من فضة
رسالة الاسرة المسيحية

خطف البنات والخروج المدمر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

aaa خطف البنات والخروج المدمر

مُساهمة  Admin في الإثنين أغسطس 29, 2011 7:01 am

خطف البنات والخروج المدمر
د. جرجس ميلاد


في العدد السابق تعرض خادم الرب الأخ وفيق رمزي لهذا الموضوع الشائك وذكر "دينة" ابنة يعقوب أبي الأسباط، وتساءل موضوعياً عن الأسباب التي دفعت هذه الفتاة للخروج ومن ثم حدث لها ما نعرفه من سفر التكوين أصحاح 34.

ولعلي أكرر الكلام، ولكن الموضوع له وجهات نظر متعددة وهذا ما سوف أحاوله في هذا المقال.

أولاً: الخروج المدمر:
ينطبق ذلك على شخصية دينة ويذكر لنا الوحي هذا التقرير: "وخرجت دينة ابنة ليئة.. لتنظر بنات الأرض" (تك34: 1) وهنا السؤال: لماذا خرجت؟

الأمان داخل البيت والخروج له مخاطره. وبالطبع الخروج ليس شراً ولا ممنوعاً، لكن له شروط حتى يتوفر فيه الأمان، وهذا ما لم تفعله دينة للأسف الشديد فكان ما كان.

هل استأذنت؟ وهل اصطحبت معها آخر؟ هل كانت واثقة من أحوال "الخارج" الذي ذهبت إليه؟ هل كانت لها وسيلة اتصال سريعة لكي تستنجد عند اللزوم؟

والشخص الآخر الذي "خرج" وكانت العواقب وخيمة، هو "يهوذا ابن يعقوب"، ويسجل عنه الوحي هكذا: "وحدث في ذلك الزمان أن يهوذا نزل من عند إخوته" (تك38: 1) وترجم الفعل نزل بالإنجليزية بمعنى ارتحل. ومن أين ارتحل؟ ارتحل (نزل) من عند إخوته.. يا للعجب "من عند إخوته"!

لقد ترك إخوته وذهب واقترن بزوجة هي ابنة رجل كنعاني أي ليس من شعب الله. ولا شك كان ذلك بسماح من الله (ملحوظة: هناك فارق كبير بين السماح والإرادة الإلهية) ذلك لفتح باب الإيمان للأمم لكي تنضم إلى كنيسة المسيح لأن المسيح نفسه جاء بالجسد من نسل يهوذا (راجع متى1: 3) لكن هذا ليس موضوعنا الآن.

هذا هو "الخروج" المدمر أي غير المحسوب العواقب، ولا يعلمنا الكتاب العشوائية في التصرفات بل بالحري التدقيق والحذر الشديد.

أيها الشابات، لا تخرجن بمفردكن، وتأكدن من الأماكن والأشخاص وليكن خروجكن لمجد الله وليس لأغراض خاصة.

ثانياً: الخروج المرغوب
واضح أنه كانت هناك رغبة دفينة وراء هذا الخروج أو ذاك، ولولا وجود هذه الرغبة لما تحرك يهوذا ولا خرجت دينة. كان هدف يهوذا الاستمتاع بصاحبه العدلامي. وهل لم يجد له صاحباً في أرضه وبين عشيرته؟ أما دينة فخرجت لكي "ترى بنات الأرض" ولو كان الأمر كذلك، فكيف يقول الوحي بعد ذلك مباشرة "فرآها شكيم بن حمور الحوي"؟ واضح أنها رغبت– ولو شعورياً– أن تتراءى لهذا الشاب أو لكي تثبت لنفسها أنها فتاة مرغوبة ومحبوبة ومطلوبة من كل شاب. صحصح أنا لا أصدر حكماً نهائياً على شخص لم أفحصه جيداً– وهذه أصول الطب- لكني أستنتج فقط من بين السطور. ثم أعود لأسألها: لماذا لم تصرخ؟ لماذا لم تستنجد؟ لم يقل الكتاب إنها رفضت الارتباط بذلك الشاب الغريب عنها؟ لماذا ولماذا؟

ثالثاً: الخروج الشهواني
أرجو أن يعذرني القارئ في ذلك، ولكني بالإضافة إلى القصة كما وردت في كتابنا المقدس، لا أستطيع أن أتخلى عن مهنتي والتي تقارب نصف قرن من الزمان والفضل للرب.

نلاحظ أن دينة هي ابنة ليئة الزوجة الكبرى ليعقوب، وهي التي ولدت له رأوبين بكر أولاده كلهم. أي أن رأوبين ودينة شقيقان من أم واحدة وأب واحد. وأذكر هذا لأن رأوبين بعد وفاة راحيل "ذهب واضطجع مع بلهة سرية أبيه" (تك35: 22). أي أن هناك احتمال وجود عنصر وراثي (شهواني) بين الشقيقين.

وبالنسبة ليهوذا، كان ما يشبه ذلك لأنه رأى هناك امرأة وظنها زانية فدخل عليها ولم يعلم أنها كانت كنته (تك38: 15).

لا أريد الاسترسال في هذا الأمر، لكن لابد من مواجهة الحقيقة، وبدون ذلك لن ينصلح الأمر، ولهذا أدعو من قلبي الآباء لمراعاة سلوك أبنائهم جميعاً (ولاد وبنات) ومتى لاحظوا انحرافاً– ولو بسيطاً– من الناحية الجنسية، لابد لهم من المتابعة والمراقبة ولا مانع من استشارة مختص سواء كان مشيراً أو طبيباً متخصصاً.

يا رب.. نطلب منك المعونة لنا ولأولادنا وبناتنا وأنت الحارس لنا جميعاً.

avatar
Admin
Admin

المساهمات : 132
تاريخ التسجيل : 25/05/2011
العمر : 31

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://gman.7olm.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى