مجلة جمان من فضة
اهلا ومرحبا
منتدى مجلة جمان من فضة
رسالة الاسرة المسيحية

حكاية ميكى ماوس.. وبهدلة ساويرس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

aaa حكاية ميكى ماوس.. وبهدلة ساويرس

مُساهمة  Admin في الإثنين أغسطس 29, 2011 6:52 am

مش عارف إيه مشكلة ميكى ماوس مع بعض المسلمين خصوصاً الشيوخ المتشددين، أتذكر أنه صدرت منذ عامين أو أقل فتوى بإهدار دم ميكى ماوس!!؟ وهذا ليس مزحة، ثم مؤخراً انتفضت التيارات الدينية الإسلامية غاضبة بضجيج إعلامى صاخب بعدما ظهر على الحائط الخاص بتويتر لرجل الأعمال نجيب ساويرس صورة لميكى ماوس وميمى وهما يرتديان الزى الإسلامي، وهى فى الحقيقة صورة قديمة أول ظهور لها كان سنة 2008م بالسعودية كإعلان تخيلي ابتكره أحد الشباب السعودى، مسلم طبعاً ليكون هو الرمز إذا ما تم افتتاح مدينة مشابهة لوالت ديزنى بالمملكة، ولم يحدث أى رد فعل آنذاك! كما نال مشروع أسلمة العروسة باربى الشهيرة الاستحسان والرضا لتصبح فلة بعد ارتداء الحجاب وتهدأ بعدها الثورة المقامة ضدها بعد فتوى كويتية بأنها مصدر للفتنة!! ولكن لأن رجل الأعمال المسيحي تجرأ بالنزول لمعترك المشهد السياسى ولما له من ثقل اقتصادى وكارزما صنعت له مساحة كبيرة من الانتشار، وجعلت له وجوداً مؤثراً وحضوراً ملموساً في المشهد نوعاً ما. مما يمثل تهديداً للحالمين بالدولة الإسلامية التي تؤمن بعدم ولاية غير المسلم على المسلم ولا يجب أن تكون هناك مزاحمة من غير المسلمين فيما يجب أن يكون لهم فقط، لذا يعتبر طموح هذا الرجل خروجاً على النص وتعارضاً مع تطبيق الشريعة الذى أصبح قاب قوسين أو أدنى لتحقيقه بعد المكاسب التى تحققت لهم بدعم من المجلس العسكرى الذى اعتقد أن انحيازه للتيارات الدينية التى تلعب على مداعبة الميول الفطرية للمصرى سوف تضمن لهم مساندة الشارع والثوار وميدان التحرير عند الخروج عن أهداف الثورة وتجميد مطالبها ومتطلباتها وتمرير سياسة تحويل الثورة إلى مجرد انقلاب على النظام، وقد ظهر هذا للجميع بصورة واضحة عبر عنها المسلمون قبل المسيحيين فقد لاحظ الجميع حالة الاستقواء التى سيطرت على الإسلاميين المتشددين. وبنفس هذه الحسابات ونفس المنطق ها هى جريدة الوفد تحاول الانضمام لهذا التكتل وركوب الموجة بعد تنقية الحزب من العناصر المسيحية وكان آخرهم رامي لكح لذا لزماً ولابد من المشاركة فى الجهاد ضد ساويرس.

وليس خافياً أن حالة وجرأة ساويرس فى مجتمعنا المصرى تمثل استفزازاً للإسلاميين لذا فالتحرش به ليس وليد الموقف الحالى ولكن منذ فترة ليست قصيرة، كما أن نجاحات استثماراته تعتبر مادة كاوية لهم، فمن متابعتى للفضائيات الإسلامية أعرف أن مال المسلم لا يجب أن يذهب لغير المسلم وإن اضطر إلى ذلك مكرهاً لضرورة فيفعله مستغفراً! إن ما يتعرض له رجل الأعمال من مؤامرة كان أمر متوقعاً فالتلكيك والتربص بالرجل يحدث منذ وقت إلا أن صلابته كانت أقوى من التلكيكات الساذجة والمفضوحة، لكن كل يوم يستمر فيه ساويرس بنفس معدل الصعود والتقدم والإصرار على مواصلة النشاط السياسى يعتبر مزيداً من الاستفزاز بل والتطاول والكيد!! حتى كانت هذه التلكيكة الأخيرة التى اتفق فيها جميع الفرق والتيارات الإسلامية على ذبح الرجل ووأده. وإن الأمر وصل لمرحلة من مراحل الجهاد التى دفعت د.عبد الحميد الأطرش رئيس لجنة الفتوى بالأزهر إلى أن يعلن أن مقاطعة شبكة ساويرس واجب شرعى كما أن الاعتذار لا يكفى! مؤكداً أنه لابد من المقاطعة والمحاكمة وبعد ذلك من شأن المسلم العفو والسماح! وأنا أرى أنه حتى وإن باس القدم وأبدى الندم فكل هذا لن يشفى صدور المؤمنين!

الحقيقة أننى أشعر بحالة من الاندهاش والاستغراب والتساؤل!! فطوال الشهر الماضى ورغم أهمية الأحداث المصيرية فى تاريخ البلد فالدوائر الإعلامية فى حرب شديدة الوطيس بسبب فعلة ساويرس التى لا تغتفر! ولا ولن، حتى وإن كان الرجل دائماً وأبداً شديد الحرص على استرضاء المسلمين للدرجة التى جعلت كثيراً من أفعالة موضع استهجان من أغلب المسيحيين مثل الانحناء وتقبيله يد شيخ الأزهر! وطلبه منه حماية المسيحيين؟! كما أن الرجل لم يظهر مطلقاً انحيازه للمسيحية حتى أن ما يقوم به من أعمال خيرية يظهر بوضوح أنه يفعلها بدوافع انسانية بفطرة الإنسان الذى لديه حب العطاء وعمل الرحمة بعيداً كل البعد عن الدوافع الدينية، وميوله السياسية ظاهرة ولها الغلبة على النوازع الدينية، كما ولم يترك بوقاً إعلامياً إلا ويفتخر من خلاله أن نسبة من يعملون فى شركاته من المسلمين 95%! بالإضافة لكل هذا يحسب للرجل أنه مع كل علاقاته بالنظام السابق الفاسد ورغم ما سمعناه من استغلالهم له ولممتلكاته لما قد يصل لحد الابتزاز بما عرف عنهم من أساليب البلطجة إلا أنه لم يظهر أنه استغل هذه العلاقة فى أى تربح غير مشروع! فلا تزال صورة الرجل ناصعة البياض! كما أن العاملين فى شركاته يشهدون بأن أجورهم عادلة مقارنة بأجور السوق وهناك الآلاف من الشباب يتلهفون على فرصة عمل فى شركاته، وكل هذا لا يهم ولا يشفع للرجل فالانتماء الدينى ورفض الآخر يسلب العقول ويغالط المنطق، وحتى وإن قلنا المزيد فى حق الرجل فلن يشفع له، فمرض التعصب عضال وغلاب، فالمشكلة ليست الرسوم التى أرسلها له شاب مسلم! معبراً عن ما سوف نكون عليه إذا اعتلى المتشددون كراسى السلطة، بحسب ما صرح به ساويرس فى لقائه مع الإعلامى يسرى فودة، بل هو داء التعصب والطائفية والتحفز على الآخر.

قد يظن القارئ أننى أكتب فقط دفاعاً عن الرجل، وليس هذا كل قصدى بل أكتب بالأساس بغرض نظرة تحليلية ودفاعاً عن حقوق الآخر مسيحياً وبهائياً وشيعياً وحتى اللا دينى، كما أننى لا أعرف الرجل مطلقاً ولم تحاول أو ترغب أن تحظى كنيستى يوماً بأى من خدماته، كما أننى على المستوى الشخصى لا تعجبنى توجهاته وبعض آرائه وكثير من تصرفاته طبعاً فى المجال السياسى، كما كنت على توقع وانتظار لهذه الأمور التى تحدث له!
avatar
Admin
Admin

المساهمات : 132
تاريخ التسجيل : 25/05/2011
العمر : 31

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://gman.7olm.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى