مجلة جمان من فضة
اهلا ومرحبا
منتدى مجلة جمان من فضة
رسالة الاسرة المسيحية

الهندوسية الديانة الأم للشعب الهندي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

aaa الهندوسية الديانة الأم للشعب الهندي

مُساهمة  Admin في الجمعة أغسطس 26, 2011 8:37 pm

الهندوسية الديانة الأم للشعب الهندي
من كتاب كشف القناع الجزء الثانى وجيه نبيل فرحان
موضوع الهندوسية موضوع ضخم ومتفرع ، أتكلم باختصار شديد عن هذه الديانة من خلال
• تاريخ الهندوسية ومن هم الهندوسيين
• إلهة الهندوسية
• النظام الطقسي في الهندوسية
• طقوس الهندوسية
• معتقدات الهندوسية
تاريخ الهندوسية ومن هم المؤسسين ؟
تُعتبر الهندوسية هي الديانة الأم للشعب الهندي . فهي ديانة الأغلبية الساحقة في هذه الأيام ، وبلغ عد أتباعها نحو 300 مليون نفس (داخل المجلد التاسع لمجلة المعرفة سنة 1973 م صفحة 1538) وعندما أرادوا أن يعّرفوا الهندوسي قالوا:"الهندوسي هو كل من يسكن الهند ويقدس البقر ، وليس في عداد من يدينون بالإسلام أو المسيحية أو اليهودية (راجع موسوعة الأديان في العالم ص 90) . ولم يؤسس الهندوسية شخص معين ، أنما نشأت نحو القرن الثاني عشر قبل الميلاد كامتداد للديانة الفيدية ، وتُعتبر الهندوسية في معظم طقوسها وعقائدها مستوحاة من الديانة الفيدية ، ودعيت الهندوسية في بداية نشأتها بالبراهمية ، حيث يدعون الإله الخالق الأعظم للكون "براهما" ويدعون الكهنة بالبراهمانا.
ومرت الهندوسية بفترات قوة وفترات ضعف ، فقد ازدهرت في القرن الثامن قبل الميلاد ، وعندما انبثقت منها الديانة الجينية ، والديانة البوذية في القرن السادس قبل الميلاد تحول كثير من الهندوسيين للجينية والبوذية ، ولاسيما من الطبقات الدنيا ، ولكن لأن كل من الجينية والبوذية اهتمت بالسلوك دون التفكير في الإله ، فلذلك استطاعت الهندوسية احتواء هاتين الديانتين الجديدتين في أحشائها ، ونهضت من ضعفها ، ثم أصيبت بفترة ضعف أخري أشد من الأولي في القرن الثالث قبل الميلاد بسبب اعتناق الملك "زوكا" البوذية ، ولكن بمرور السنين والأيام عادت للهندوسية قوتها بفضل شرائع "منو" التي وجهت اهتمامها بالطقوس وتقديم القرابين أكثر من الاهتمام بالإلهة ، وذلك بعد أن كان الاهتمام طالأكبر في الهندوسية بالآلهة ، فعاد للهندوسية مجدها ،ولاسيما أنها لا تمثل ديناً غالباً للشعب الهندي فقط ، بل تشمل العادات والتقاليد ، وتمثل التراث الوجداني والعقلي والاجتماعي ، وقد تلاحمت مع الجينية والبوذية وغيرها وأخذت منهم ، وقد مرت على الهندوسية آلاف السنين ، ولا تزال محتفظة بتعاليمها ، ولم يستطع إصلاح داخلي أن يغيّر من جوهرها ، ولا سمحت بإصلاح من الخارج ليقتحم عليها رقعتها ، فإذا هبت حركة إصلاحية داخلية كالبوذية ، كان تأثير الهندوسية في حركة المقاومة أكثر من تأثرها به (موسوعة الأديان في العالم ص 152)
ومنذ القرن التاسع عشر خرج بعض المصلحين من الهندوسيين وحاولا إجراء إصلاحات داخلية في الهندوسية
ومن هؤلاء المصلحين ما يلي :
• رام موهان روي (1772-1833) :
كان من طبقة البراهما وتلقي التعليم الهندوكي والإسلامي ، وتكلم باللغة السنكريتية ، وتعلم العربية ، والفارسية ، والإنجليزية ، والعبرية ،واليونانية ، وانفصل عن بيت أبيه المتزمت وهو أمر نادر الحدوث حتى الآن، وفي سن الأربعين اعتزل في مدينة كلكتا ، واهتم بوضع إصلاحات للهندوسية حسبما أوحي له النفوذ الأوربي ، فنادي بمنع تعدد الزوجات ، والسماح للأرامل بالزواج ثانية ، وإليه يرجع الفضل في إدخال نظام التعليم البريطاني واللغة الإنجليزية سنة 1835 (راجع عبد الرحمن حمدي – الهند.. عقائدها وأساطيرها ص 92 ، 93 )
• سوامي (ديانتد ساراسواتي) (1824-1833 م) :
ومعني سوامى أي قديس ، وهو ابن كاهن للإله "شيفا"ولم يصدق أن الإله يتقمص التمثال فترك منزله وانضم إلى النساك المتجولين ، ووضع في قلبه إعادة الهندوسية إلى الفيدا ، ولذلك رفض كل ما جاء دونها مثل الأوبانيشاد ، والباجافيدا ، وانتقد ساراسواتي بعض العبادات الهندوسية مثل عبادة الأصنام ، وتقديم الذبائح الحيوانية لإطعام الآلهة ، وزواج الأطفال ، وكان ساراسواتي متعصباً جداً للهندوسية حتى أنه طالب بمحق الديانات الدخيلة على الهند مثل الإسلام ، وطالب بعودة مشات الملايين من المسلمين إلى ديانتهم الهندوسية ، ولكن حلمه هذا راح إدراج الرياح ، وفي سنة 1882 أسس " جمعية المحافظة على الأبقار".
• راما كريشنا باراماهنسا :
ظهر في القرن التاسع عشر ، وكرّس حياته لخدمة معبد الإلهة "كالي" المخيفة الذي يقع شمال مدينة كلكتا ، وكان يقدم الذبائح الحيوانية لهذه الإلهة ، وأدعي أنه رأى كالي ، وكريشنا ، والمسيح ونادي بأن الاتصال بالإله هو الغرض الاسمي في حياة الإنسان.
• فيفا كاندا (1863-1902 م) :
تلميذ راماكريشنا باراماهنسا ، وأدخل الهندوسية إلى الولايات المتحدة وانجلترا.
• رابند رانات طاغورا (1861-1948م ) :
وهو شاعر بنغالي اهتم بالتقارب مع الفكر الغربي ، ولم يوافق على الزعم بأن الهند وحدها هي التي تمتلك الروحية بينما الغرب يعتنق المادية.
• غاندي(1869-1948 م) :
كان غاندى يميل للمسيحية ، ولكنه ظل أميناً للهندوسية ، وقال أن كل الأديان تحوى الحقيقة بشكل أو بأخر ، وكان غاندي شديد التدين يوقر الكتب المقدسة والبقر، ولم يعترض على عبادة الأصنام ، أنما كان يري أن هذه العبادة ما هي إلا مظهراً لعبادة الله ، مثل صورة السيد المسيح في المسيحية ، أو تمثال كريشنا ، ورأى غاندي في تقديس رمزاً للإتحاد بين عالم الإنسان وعالم الحيوان ، وقد سعي غاندي لتحرير طبقة المنبوذين وأطلق عليهم لفظة "هاريجان " أي "أبناء الله" وآمن غاندي بالبحث عن الحقيقة ، وبالنقاء ، وعدم العنف ، والحب والعمل للمستقبل ، ومن أعظم أعماله جهاده السلبي في اعصيان المدني الذي قام به ضد المستعمر الإنجليزي ، وحاول غاندي أن يغرس في الهندوس الشعور بالمسئولية ( راجع عبد الرحمن حمدي – الهند عقائدها وأساطيرها ص 96 ، 97)
• شري شري رافي شنكر :
وهو أحد الشيوخ الروحيين الهندوسيين وقد أراد تصحيح نظرة الغرب للهندوسية ، فقال أن الديانة الهندوسية تعترف بإله واحد ، وبرر تعدد الآلهة بأن هذا الإله الواحد يتجسد في أشكال ومراحل مختلفة ، ويتخذ أسماء مختلفة وتعاليم مختلفة تبعاً لاحتياجات كل زمن، وقال أن الهندوسية تعطي معتنقيها الحرية المطلقة في اختيار الطريق المناسب الذي يصل بهم إلى الله ، ودعي شري إلى معرفة الجوانب الصالحة في كل ديانة ، وفي سنة1982م أنشأ حركة "فن الحياة" كمؤسسة خيرية تهدف إلى تحسين نوعية الحياة جسدياً ومعنوياً ، وذلك بتطوير إمكانات الشخص الداخلية ، والتسامي ، وتجنب العنف (مجلة النهار في 4 أغسطس 2002 م – من شبكة الانترنت)
إلهة الهندوسية :-
تعترف الهندوسية بتعدد الآلهة ، فهناك آلهة للماء ، والنار ،والأنهار ، والجبال ، والفيل ،والأفعى ، وإن الآلهة روساء ينطبق عليهم لقب "رب الأرباب" أو " إله الآلهة " وهناك آلهة مرؤوسين ، ويصنعون تماثيل على درجة عالية جداً من الدقة ، ويعاملون التمثال كأنه كائن حي يسمع ويعي فيدهنونه بالزيوت، والعطور ، ويلبسونه ، ويزينونه بالحلي والجواهر ، ويضعون أمامه أشهي الأطعمة وألذ المشروبات ، وفي الأعياد يضعونها على المحفات ويطوفون بها في الشوارع ، ويغنون أمامها ، على أنغام الموسيقي وإطلاق البخور ، وينون لهذه التماثيل معابد عظيمة تُعتبر آية في المعمار ، كما يحتفظ الهندوسيون ببعض الآلهة الصغيرة في كل ركن من أماكن سكناهم يطلقون عليه "بوجا" ويضعون أمامها مواقد البخور ، وأحياناً يضعون هذه الآلهة في أماكن العمل ، ويقومون بتزويج هذه الآلهة لبعضها البعض.
ويري البعض في هذا التمثال إله الإله ، أو أن الإله متجسد فيه ، ويري البعض الآخر أنه مجرد رمز للإله ، ويري آخرون أن جميع الآلهة الهندوسية تشير وترمز إلى المعبود الأعلى المجهول أساس جميع الأشياء ، ويمثل جميع المخلوقات الحية من إنسان وحيوان ويدعونه "براهما"
ومن أشهر الآلهة الهندوسية الإله الخالق "براهما" ، و"الإله الحافظ"فينشو" وإله الشر والدمار "شيفا" :
• براهما Brahma :
وهو في نظر الهندوس هو الإله الخالق مانح الحياة وسيد الآلهة ، وهو يمثل إله الخير ، وينسبون إليه الشمس التي تبعث الدفء في الأجسام وتجرى الحياة في النبات والحيوان ، ويصوّرونه على أنه له أربعة رؤوس ملتحية ، ويجلس فوق طائر البشروش ويرتدي ثوباً أبيض.
• فيشنو Vichnou :
ويعتقدون أن له شكل إنسان جاء ليقدم الحب والخير والرحمة والجمال والعطاء وساعده آلهة أخري مثل "راما" التجسيد الحي للخير ، و"كريشنا" الذي يُعتبر تجلي لفيشنو خاص بالحفاظ على الوجود ،بالإضافة إلى عشر تجليات أخرى ، ويقولون أنه كائن مرح يطير فوق أجنحة طائر مسحور .
• شيفا Civa :
هو إله الشر والدمار والفناء والموت ، ورغم أن معني اسمه "العطوف" لكنه ليس اسماً على مسمي ، فهو يحمل في راحة يده اليسرى لساناً من لهيب يمثل القوى المدمرة ، فهو سبب الشر في العالم وأيضاً سبب الحروب وجفاف المياه واصفرار أوراق الشجر ، ويمثلونه وهو يحمل في شعره هلالاً قمرياً ، وله ثلاث عيون ، وأربع أذرع ، ويتدلي من عنقه عقد مكون من جماجم فوق صدره المدهون بالسم ، ومن زوجات شيفا "كالي "Kali إلهة الموت المرعبة والملقبة بالسوداء ، ومن أعوان شيفا "زمانا" أعظم أرواح الشر ، وابن الإله شيفا "جانيشا" الذي كان له شكل إنسان ، وأوصته أمه أن يحفظ الباب ولا يدخل عليها أحداً، وعندما أراد أبوه "شيفا" أن يدخل منعه جانيشا فحرق رأسه ، فحزنت الأم وبكتت زوجها ، فأرسل رسله إلى جهة المشرق ليأتوا بأي كائن حي ، فوجدوا الفيل أندرا فأحضروه إلى شيفا الذي أخذ رأس الفيل أندرا ووضعها على جسد جانيشا فأصبح له رأس فيل وجسم إنسان ، ويخرج من جنبيه عدة أذرع.
• ومن الآلهة الهندوسية أيضاً " ناج " Nagas وهي الأفعى القاتلة ، فيقيمون لها الاحتفال ، ويقدمون لها اللبن والموز عند مداخل جحورها ، والابساراس Apsarasوهي الجنيات ذات الجمال الرائع والراكسا Raksas التي تميل للشر والخداع ، والبيساكا Pisakas المتعطشة للدماء والفيتالا vetalas التي تعيش بين القبور.....الخ
النظام الطقسي في الهندوسية :
تقسم الديانة الهندوسية أتباعها إلى أربعة طوائف ، وتعتقد أن هذه الطوائف وُلدت من جسم الخالق الأعظم في نفس اليوم الذي بدأت فيه الخليقة وهذه الطبقات هي :
• البراهما:
ويعتقدون أنهم جاءوا من فم الإله ، ويطلقون عليهم آلهة أدميون ، وكانوا في البداية من الرجال الذين يمارسون السحر ، ثم تعلموا القوانين المقدسة ، والممارسات الشعائرية ، وحفظوا كتب الفيدية ، ويهتم البراهمي بالتعلم والتعليم والإرشاد ، فهو المعلم والكاهن والقاضي ، فيقدم القرابين ، وبدونه لا تقبل الآلهة الضحايا والقرابين ، ويتلقي الهدايا عند تقديم القرابين ، ويمتنع كلية عن أكل لحوم البقر ، حتى لو أُجبر على الأكل ، أو قتل بقرة عن عمد ، فأنهم يطردونه من طبقة البراهمة ، ولا يقبلونه ثانية قط ، ويمارس البراهمي الزهد والتقشف ، وعندما يصبح جداً فأنه يعتزل أسرته ومجتمعه ويعيش جوالاً في الغابات ، والبراهمي له امتيازات ينفرد بها ، فهو يُميز عن الملوك والمحاربين ، والملك يتحاشي قتل البراهمي حتى لو أخطأ ، فله فقط أن يطرده من مملكته تاركا ًله أمواله وممتلكاته .
• الشاتريجاس Kenatrijas (الكشتريا) :
وهم رجال الحرب وقد جاءوا من كتف الإله ، فمنهم القادة والملوك والقضاة ، والإلوهية تتجسم في صورة الملك ، لذلك لا يُستخف به حتى لو كان طفلاً فهو إله في صورة إنسان فوق الأرض ، ويهتم الكشتريا بالدفاع عن الوطن .
• الفالسياس valcyas :
وهم المزارعون والتجار ، وجاءوا من ساقي الإله ، فهم يعملون ويجمعون المال وينفقون على المعاهد الدينية ، ومع ذلك فأن البراهمة يحتقرونهم ، ولاسيما الفلاح وهو يحرث الأرض فأنه يزهق أرواح الحشرات والديدان ، فهو يرتكب خطايا لا تغتفر ، كما أنه يقوم بزراعة لعض المحاصيل التي تُعتبر نجسة مثل الدخان والبنجر والخضروات ، أما عمال الدباغة دباغة الجلود فأنهم مكروهين لدي البراهمة ، حتى أن وجود واحداً منهم في حجرة يفسد هواءها ويلوث الطعام الموجود فيها ، أما التاجر في نظر بعض كتب الفيدا فأنه يساوم نهاراً ويسرق ليلاً ليكتنز الثروات الطائلة ولا يدفع للكهنة إلا القليل ، لذلك فهو مكروه ولا يجوز صحبته ، بينما كتاب "الأثار فيدا" يرضي عن عمل التاجر ، ويشمل صلاة لزيادة مال التاجر ، وكتاب "الراجافيد" يًُمجد جمع الثروة لكيما يبلغ بها الإنسان الجنة ، وبينما تحتقر طبقة البراهمة هذه الطبقة فأن هؤلاء العمال والتجار يقدمون الاحترام لهم ويوقرونهم، ويمتثلون لأوامرهم . أما إذا مد مزارع أو تاجر يده على براهمي فأن يده تُقطع ، وإذا رفس براهمي برجله فأن رجله تُقطع ، وإذا احتقر البراهمي تعرض للعقوبة البدنية الشديدة .
• البارياس parias(سودار ):
أى طبقة العبيد أو المنبوذين ، وقد جاءوا من أقدام الآلهة ، وهؤلاء حرموا من حقوقهم حتى أنهم يشعرون أن الحيوانات أفضل منهم ، ومازالوا يعانون هذا اليوم ، فيقومون بالحرف الحقيرة ، ولا يجدون فرصتهم في التعليم وديانتهم أشبه بعبادة الأرواح الشريرة ، وعندما هدّد رؤساؤهم بالانضمام إلى الديانات الأخرى، وبفضل ما أصدرته الحكومة الهندية من قوانين المساواة ، تحسنت أوضاعهم إلى حد ما .
وكل طبقة من الطبقات الأربع السابقة قائمة بذاتها ، فلا يسمح الدين الهندوسي بالتزواج بين الطبقات ، بل أنهم لا يأكلون معاً ، فأن كل طبقة هي في معزل عن الآخرة ، وكل إنسان ينشأ في الطبقة التي يُولد فيها ، ولا يقدر أن يرتقي لطبقة أعلي ، وبذلك أغلق هذا النظام الطبقي الطريقة أمام الكفاءات والقدرات ، ومنع تحقيق العدالة ، والأمر العجيب أن أسماء الأطفال كانت تتمشي مع هذه الطبقات ، فأطفال البراهمة تشير أسماؤهم للسرور والبهجة ، وأطفال الكشتريا تشير أسماؤهم للقوة ، وأطفال الفالسياس تشير أسماؤهم للغني والثروة ، وأطفال البارياس تشير أسماؤهم للذل والمهانة ، وأكثر الطبقات التي حافظت على نقائها هي طبقة البراهمة ، أما الطبقات الثلاثة الأخرى قد اختلطت أحياناً وتفتت أحياناً
طقوس الهندوسية :-
عند ولادة الطفل يذيقونه مزيجاً من العسل والزبد، وهناك طقوساً أخرى تجري بمناسبة أول خروج للطفل من منزله في سن 4 شهور ، وطقوس أخرى تجرى بمناسبة تناوله أول وجبة صلبة في سن 6 شهور ، وطقوس تجرى بمناسبة أول مرة يقص شعره في سن 3 سنين ، وعندما يبلغ عمره ثمان سنوات يبدأ يتتلمذ على يد أحد الأساتذة الروحيين حتى سن 24 سنة فيتعلم أسرار الفيدا ، وخلال فترة التلمذة يخدم معلمه ، ويقطع الأخشاب ، ويوقد النار المقدسة ، وينام على الأرض الخشنة .
وعند الزواج يجري له طقس الزيجة الذي يُقام بالقرب من النار المقدسة التي تظل مشتعلة ، ويدور الزوج حولها ثلاث مرات وهو ينشد أشعار الفيدا ، وفي انتهاء الحفل يخطو الزوجان معاً سبع خطوات ، وفي الطقوس الهامة لابد من حضور الكاهن ، وعندما يتعرض الإنسان لمرض الحمى يربطون تحت سريره ضفدعة بخيط أزرق أو أحمر ، ويصبون الماء على المريض حتى يصل إلى الضفدعة معتقدين بهذا أنهم يطفئون نار الحمى ، وعند الموت يجرون طقس إحراق جثة الميت باستثناء جثث الأطفال الأقل من سنتين ، والنساك فيجرى دفن جثثهم ( راجع مجلة المعرفة – المجلد التاسع سنة 1973 م ص 1538 ).
وجميع الصلوات التي يقدمها الهندوسي هي صلوات فردية يصليها الكاهن مع نفسه ، أو على أكثر تقدير مع الكاهن ، ولا توجد صلوات جماعية كما في اليهودية والمسيحية ، والهندي عندما ينوى الصلاة يستحم ويرتدى ملابس خاصة بالصلاة من اللون الأصفر أو الأبيض ، والرجل في خلوته في الصلاة يجلس متربعاً أما المرأة فأنها تجثو على ركبها ، ويصلي الهندوسي صباحاً حتى يتخلص من ذنوب الليل، ويصلي مساءاً حتى يتخلص من ذنوب النهار ، والصلاة فرض لابد أن يؤديه الهندوسي وإلا تعرض للطرد من طبقته إلى طبقة العبيد والمنبوذين.
ويقدم الهندوسي القرابين وهو يعتقد أنه تمثل غذاء للأجداد والآباء الذين ماتوا ، ولذلك فمن لا يقدم قرابين فهو مثل من يترك والديه يموتان جوعاً ، وبدون تقديم القرابين قد تتعرض أرواح الأموات إلى التلاشي وينطفئ مجد الأسرة ويعتبر الهندوس الرقص الديني من ضمن الشعائر الدينية ، فهناك أربع
مدارس للرقص الكلاسيكي وهي :
• بهارات تاتيام :
رقصة يؤديها راقصات المعابد (دايفاس) في جنوب الهند
• كاتا كالي :
تنقل هذه الرقصة بملابسها وحركاتها المشاهد إلى عالم الآلهة والشياطين ، وكالي هي إلهة ذات أنياب طويلة مدببة وشعر منكوش ، وترتدي عقداً به جماجم بشرية فتبث الرعب في قلب من يراها ، وهذه الإلهة يتعبد لها عدد كبير من الهندوس المثقفين .
• مانيبوري :
وهي رقصة ذات حركات رقيقة يؤديها سكان الشمال الشرقي .
• كاتاك :
وظهرت هذه الرقصة ايام المغول وهي رقصة توقيعية منغمة ( راجع عبد الرحمن حمدي – الهند عقائدها وأساطيرها ص 61 -64 )
• ويحتوى المعبد الهندوسي عدة حجرات ، فيه حجرة صغيرة تُعتبر أقدس مكان يدعونها " جاريا حربها" أي "حجرة الرحم " ويوضع فيها الإله الرئيس ويعلو هذه الحجرة البرج الرئيسي للمعبد ، وباب الحجرة يتجه دائماً نحو الشرق ، وتوجد حجرة متوسطة الحجم ذات أعمدة يطلقون عليها "ماندايا" تُستخدم لأداء الصلوات ، وكل الغرف تعلوها أبراج تندرج في الارتفاع حتى تصل إلى الباب الرئيسي الذي يعلوه أقصر الأبراج ، ويحتوى المعبد على عدد كبير من تماثيل الآلهة والآلهات ، الفيلة والأزهار والجياد والعربات ، ومناظر المعارك والشياطين ، وكثير من المناظر الجنسية الفاضحة ، ويوجد طريق حول المعبد يستخدمونه في الطواف ، ويُعتبر المعبد ليس مجرد مكاناً للعبادة فقط ، إنما هو مركز اقتصادي يعمل فيه الكاهن والراقصة والموسيقي والبستاني والترزي والكاتب والمحاسب ، وبعض المعابد بها ثروات ضخمة من هدايا الأثرياء والتجار وتقرض هذه المعابد الفلاحين ( راجع عبد الرحمن حمدي – الهند عقائدها وأساطيرها ص 85 -90 )
المعتقدات الهندوسية :
من أهم المعتقدات الهندوسية ما يلي :
• الإنسان :
يعتقد الهندوس أن لكل إنسان نفس يسمونها "آتما"Atma ، ومنها جاءت كلمة المهاتما أي الروح العظيم ، ويقولون " لقد أودع الإله في كل امرئ نفساً تسمي آتما Atma وهذه النفس في البدن بمنزلة السائق في العربة (راجع موسوعة الأديان في العالم ص 94) ولذلك فعلي البدن أن يستغل فرصة وجود النفس داخله ليعمل أعمالاً كثيرة قبل أن يأتي الموت الذي ينهي علي الحياة نهائياً ، وكتعبير عن هذا المفهوم فأنهم يحرقون الجسد بعد الموت ، ويلقون بالرماد في نهر الغانج الذي يقدسونه ويحجون إليه سنوياً بقصد التطهير بمائة من جميع الذنوب والآثام ، ويدعون هذا النهر جانجا ماتا أي الغانج الأم ، فهو بمثابة الأم ، ويعتقدون أنه نابع من تحت أقدام الإله الحافظ فيشنو .
• تناسخ الأرواح :
يعتقد الهندوسيون أن العالم عبارة عن عجلة تدور ، وتدور معها حالات الموت وتناسخ الأرواح ، فالروح عندما تنفصل عن الجسد تُحاسب عن كل ما قامت به في حياتها سواء بالأفعال ، أو بالأقوال أو بالأفكار ، فإذا كانت حياتها غير مقبولة فتعود لتتجسد مرة أخرى سواء في شكل إنسان أو حيوان ، ويدعون قانون الجزاء أن الثواب الذي يتحقق في حياة اخري قانون "الكارما" فالإنسان الذي يخطئ إن لم يعاقب في هذه الحياة يُعاقب في الحياة التالية عندما يعود للتجسد ، والإنسان الذي يصنع الخير إن لم يأخذ مكافآته في هذه الحياة فإنه سينالها في الحياة التالية عندما يعود للتجسد ، وتظل عملية تناسخ الأرواح (السمسارا) مستمرة ، ولا سبيل لإيقاف هذه العجلة هذه ويصل إلى رحلة النيرفانا عليه أن يتبع أحد الطرق الثلاث الآتية :-
 طريق الحب الإلهي
 طريق عمل الخير
 طريق المعرفة والتأمل : وهذا الطريق قاصر على طبقة البراهمة ، فالبراهمي الناسك يتبع طريق الصوم والزهد والتقشف مع التركيز العقلي الشديد أن اليوجا ، ومعني كلمة "يوجا" "أي نير" ، فاليوجا هي التي تخلص النفس وتحررها من نير الجسد ومن نير الشهوات ، وعن طريق اليوجا يستطيع الإنسان أن يهيمن على نفس ، بل على الآلهة أيضاً.
• طهارة الإنسان:
يقولون أن العلم والنار والطعام والتراب والقلب والماء والطلي بخثي البقر والهواء والطقوس الدينية والشمس والزمن ، كل أولئك تُطهّر جسم الإنسان .. أن البدن يُطهّر بالماء ، أما الجوف فيُطهّر بالصدق ، ويُطهّر الروح بالعلوم لا مقدسة وبالعبادات ، ويُطهّر القلب بالعلم الصحيح(راجع موسوعة الأديان في العالم ص 103)
• حياة النسك والتشقف :
يتصور الهندوسيون أن متوسط حياة الإنسان مائة عام ، فيقسمون هذه الحياة إلى أربعة مراحل متساوية ، في المرحلة الأولي ينصب اهتمام الإنسان على الحصول على التربية المناسبة الجسدية والعقلية والروحية ، وفي المرحلة الثانية ينصب اهتمام الإنسان على تكوين الحياة العائلية وإنجاب الأولاد ، وفي المرحلة الثالثة ينصب اهتمام الإنسان على خدمة المجتمع بدون مقابل ، أما المرحلة الرابعة والأخيرة فيتفرغ فيها الإنسان من كل الأمور الدنيوية ويهتم بالأمور الروحية ، فيعيش كناسك متجول بين الغابات والوديان، منفصلاً عن المجتمع والأسرة وكل ارتباط آخر.
ويلتزم الهندوسيون بشرائع "منوسمرني" حيث يُعتبرون أن منو هو أيو البشر ، ويخضعون لشريعته التي تخض على الوصايا التالية:
* لا تؤذي مخلوقاً حياً * أن تعيش طاهراً
* أن تقول الصدق * أن تضبط شهواتك
* ألا تسرق
وأيضاً شرائع "منو سمرني" التي يلتزم بها الهندوسي ولاسيما الناسك منهم ما يلي :
" إن الذي أوتي كل شيء ، والذي تخلي عن كل ما كان في يده ، فهذا خير من ذاك "
" على طالب العلم أن يتجنب الحلوى واللحوم والروائح الطيبة والنساء ، وكذلك لا يجب عليه ألا يدلك جسده بماء له رائحة طيبة ، ولا يكتحل ، ولا يلبس حذاء ، ولا يتظلل بالشمسية ، وعليه ألا يهتم برزقه بل يُحصّل رزقه بالتسول"
" وعندما تدخل في الشيخوخة عليك بالتخلي عن الحياة الأهلية وبالإقامة في الغابة ، وإذا أقمت في الغابة فليس لك أن تقص شعرك ولحيتك وشواربك ، ولا أن تقلم أظافرك "
" وليكن طعامك مما تنبته الأرض وتثمره الأشجار ، ولا تقطف الثمر بنفسك ، بل كل منه ما سقط من الشجرة بنفسه ، وعليك بالصوم ، تصوم يوماً ، وتفطر يوماً ، وإياك واللحم والخمر"
"عّود نفسك على تقلبات الموسم فأجلس تحت الشمس المحرقة ، وعش أيام المطر تحت السماء ، وارتد الرداء المبلل في الشتاء "
" لا تفكر في الراحة البدنية ، اجتنب سائر الملذات ، لا تقترب من زوجتك ، نم على الأرض ولا تأنس بالمكان الذي أنت فيه"
" لا تفرح للزبد ولا تحزن على الردئ"
(راجع موسوعة الأديان في العالم ص 13)
إكرام الوالدين والمعلمين وحسن السلوك:
من التقاليد الهندوسية إكرام الوالدين والمعلمين فيقولون " ليس بالمستطاع مكافأة الوالدين ، حتى ولو بمائة سنة على ما يقاسيانه من العذاب في نسل الأولاد .. على التلميذ أن يقوم على خدمة الأبوين والأستاذ بما يرضيهم (راجع موسوعة الأديان في العالم ص 111) وقالوا أيضاً " لا تجلس على الحصير أو الفرش الجالس عليه من هو اكبر منك قدراً ، وإذا كنت جالساً ودخل عليك من هو أكبر قدراً فقم له واستقبله وسلم عليه (راجع موسوعة الأديان في العالم ص 111)
أما عن حسن السلوك فالهندوسي إنسان يسعي للنعيم الأخروى ، ولذلك فهو لا يرد الإساءة بمثلها ، ويقولون " لا تؤذ غيرك ولو أُذيت (راجع موسوعة الأديان في العالم ص 112) وتحرم الهندوسية شرب الخمر ، وأخذ الرشوة ، وعدم الإخلاص في العمل ولاسيما الأطباء ، كما تحرم تقاضي أجراً مقابل تعليم الطقوس الدينية ، وتحض على معاقبة السارق بقطع أصبعيه أول مرة ، ثم قطع يده وقدمه في المرة الثانية ، ثم قتله وربما صلبه في المرة الثالثة ، وأيضاً تحرم الهندوسية القمار فيقولون "على الملك أن يمنع المقامرة والرهان في مملكته لأنهما يبيدان المُلك .. على الملك أن يعمل جهد طاقته لإبادة المقامرين والمراهنين لأن القمار والرهان سرقة ظاهرة (راجع موسوعة الأديان في العالم ص 112)
• تقديس الأبقار :
يقدس الهندوس الأبقار ، فيتركونها تتجول في الشوارع كما تشاء ، ويحرمون ذبحها ، ويطعمونها ويعاملونها برفق ويتباركون منها ، وفي المدينة المقدسة "بناريس" تكاد تسد الشوارع وتعطل حركة المرور ، ومع ذلك فأنهم يعاملونها باحترام شديد وحنان بالغ رغم تأثيرها السيئ على اقتصاديات البلاد، فقط يشربون ألبانها ولاسيما أن اللبن يُعتبر طعام أساسي لدي الهنود ، فالحكومة توفر لكل فرد منهما كان فقيراً نصف كيلو لبن يأخذه في شكل لبن أو زبادي ، كما يصنعون من روث البقر وقوداً ، وقد يستخدمون البول للعلاج ويحتفظ الكهنة ببول البقر في أوعية ويرشونه على الجمهور بعد الانتهاء من طقوسهم في المعبد .
وفي الهندوسية لا يوجد فرق كبير بين الإنسان والحيوان ، فكل منهما من وجهة نظر هندوسية له روح خالدة ، حتى أنهم يقولون أن الأم الطبيعية تُرضع طفلها اللبن سنتين أما البقرة فأنها تعطيهم اللبن طوال العام ، ولذلك ففي الفكر الهندوسي أن البقرة تمثل أم الإنسان فيقول المهاتما غاندي" عندما أري بقرة لا أعدني أرى حيواناً ، لأني أعبد البقرة وسأدافع عن عباداتها أمام العالم أجمع ... وأمي البقرة تفضل أمي الحقيقية في عدة وجوه ، فالأم الحقيقية ترضعنا مدة عام أو عامين وتطلب منا خدمات طوال العمر نظير هذا ، ولكن أمنا البقرة تمنحنا اللبن دائماً ، ولا تطلب منا شيئاً مقابل ذلك سوى الطعام العادي ، وعندما تمرض الأم الحقيقية تكلفنا نفقات باهظة، ولكن أمنا البقرة تمرض فلا نخسر لها شيئاً ذا بال ، وعندما تموت أمنا البقرة تعود علينا بالنفع كما كانت تفعل وهي حية ، لأننا ننتفع بكل جزء من جسمها حتى العظم والجلد والقرون (راجع موسوعة الأديان في العالم ص 80)
• المرأة :
يتميز الفكر الهندوسي بظلم المرأة ، فهي تحت الوصاية طوال حياتها ، فقبل زواجها تكون خاضعة لأبيها ، وفي فترة زواجها تخضع لزوجها ،وتحترمه كما تحترم الآلهة ، مهما كان قاسياً وعارياً من كل فضيلة ، أو كان غير مخلصاً لها ، حتى أنها لو رأت زوجها يحب امرأة غيرها، عليها أن لا تقصر في خدمته ، بل تظل على إخلاصها وحبها له ، ولا تقوم بعمل بدون رأى زوجها حتى لو كان ، ولا تنذر نذراً بدون علمه ، ولا تصوم بدون إذنه .
ولم يكن للمرأة حق في الميراث حتى عام 1956 م عندما صدر قانوناً من الحكومة الهندية يقرر لها الحق في الميراث ، وكان بعض الهندوس يُجهضون الأجنة الإناث ، وبعض الفقراء يقتلون الإناث عقب ولادتهن ، ولهذا أُصدر البرلمان الهندي سنة 1994 م قانوناً يحظر عدم إجراء أية فحوص طبية لمعرفة نوع الجنين ، حتى لا تكون لديهم مساحة من التفكير في إجهاض الإناث ، وللرجل الهندوسي حق تطليق زوجته ولم يعط للمرأة الهندوسية هذا الحق .
أما قمة المأساة بالنسبة للمرأة الهندوسية فتشمل حرقها وهي حية مع جثمان زوجها الذي مات ، وكثيراً ما يكون الرجل طاعن في السن بينما الزوجة في سن الشباب ، فعليها أن تضحي بحياتها ، وعلى الأبناء أن يتحملوا فقدان الأب والأم معاً ، وعندما كانت بعضهن تحاول الإفلات من هذا المصير التعث كانوا يزجون بهن في النار المتقدة ، وأحياناً كانوا يخدرون مثل هذه الزوجة العازفة عن الموت ويقودونها إلى الحرق ، ولم تنته هذه الجريمة إلا عام 1829 م على يد المصلح الهندوكي "رام موهان روي "(1772-1833م ) وساعده في هذا صدور قانون من قبل الاستعمار البريطاني بمنع هذه لاجريمة سنة 1830 م
البؤس والتشاؤم : يسود البؤس والتشاؤم في الهندوسية ، فجاء في كتاب " يوجا واسستها "Yoga Wasistha الذي يعتبره سوامي رام تيرنها أنه أعظم كتاب أُلف تحت السماء عن استحالة حصول الإنسان على السعادة في هذه الحياة " السعادة لا سبيل لها في هذا العالم الذي خُلقت كل نفسه فيه لتموت ، كل شيء في العالم سائر إلى الزوال والفناء ، مسرات هذه الحياة ليست إلا خداعاً وأوهاماً ، وقد سقطت الأفراح على الأحزان ، أجل لم يشترنا أحد كما يُشترى العبيد ، ولكننا نعمل كأننا عبيد مسخرون (راجع موسوعة الأديان في العالم ص 131) وقالوا أن النفس لا تجد شبعها أبداً في هذه الحياة " الرغبة فينا متقلقلة دائماً كالقرد ، والنفس لا تشبع أبداً ، ولا تقنع بما في اليد ، ولا تزال وثابة إلى ما لانهاية ، ومهما أشبعنا ازدادت جوعاً وطموحاً (راجع موسوعة الأديان في العالم ص 131)
فالهندوسية لا تهتم بالفرد بقدر اهتمامها بالجماعة أو الطبقة التي ينتمي إليها ، ولا تشجع الهندوسية أتباعها على الهجرة من مكان إلى آخر ولو بحثاً عن الرزق ، لأن الهندوكية المتزمتة ترتاب في الإنسان الذي يُغير مسقط رأسه ويذهب إلى مجتمع جديد مثل المجتمع الأوربي أو الأمريكي ذات الشعائر المختلفة ، ولذلك تجد نحو 90% من الهندوس يعيشون ويموتون في مسقط رأسهم ، وتميز الهندوسية بين الناس ، فبالإضافة إلى ما وضعته من طبقات أربعة في المجتمع وكل إنسان يلتزم بالطبقة التي ولد فيها لا يقدر بأى حال أن يتعداها ، فأن الهندوسية تفاضل بين الناس ، فتفضل الإنسان النباتي عن الذي يتناول اللحوم ، وتفضل الذي يتزوج مبكراً عن الذي يتأخر في زواجه ، وتفضل الموظف عن العامل الحرفي وهلم جرا...
avatar
Admin
Admin

المساهمات : 132
تاريخ التسجيل : 25/05/2011
العمر : 31

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://gman.7olm.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى